عبد الله المرجاني
584
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
قوله تعالى : ضِراراً « 1 » : قيل : الضرار الذي لك فيه منفعة وعلى جارك مضرة ، والضرار : بالفتح الذي ليس لك فيه منفعة وعلى جارك مضرة ، وقيل : هما بمعنى واحد « 2 » . وكل مسجد بني على ضرار ، أو رياء ، أو سمعة : فحكمه حكم مسجد الضرار لا تجوز الصلاة فيه ، قال النقاش : فيلزم أن لا يصلى في كنيسة ونحوها ، فإنها بنيت على شر « 3 » . قال القرطبي « هذا لا يلزم ، لأن الكنيسة لم يقصد بها الضرر بالعين ، وإن كان أصل بنائها على شر ، إنما بنوها لعبادتهم ، وقد أجمع العلماء / على أن من صلى في كنيسة ، أو بيعة على موضع طاهر جاز ، وذكر [ أبو داود ، عن ] « 4 » عثمان بن أبي العاص « 5 » : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كانت طواغيتهم » « 6 » . عثمان بن أبي العاص الثقفي : جملة ما روى تسعة وعشرون حديثا « 7 » . قوله تعالى وَكُفْراً « 8 » : قيل : إنهم كفروا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولما جاء
--> ( 1 ) سورة التوبة آية ( 107 ) . ( 2 ) كذا ورد عند القرطبي في الجامع 8 / 254 . ( 3 ) قول النقاش ذكره القرطبي في الجامع 8 / 254 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 212 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 165 ) . ( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 5 ) عثمان بن أبي العاص الثقفي ، استعمله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الطائف ، مات في خلافة معاوية انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 1035 ، ابن الأثير : أسد الغابة 3 / 579 . ( 6 ) ورد عند القرطبي في الجامع 8 / 255 . ( 7 ) انظر : ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص 367 . ( 8 ) سورة التوبة آية ( 107 ) .